مأساة سائح.. 111 يوماً في المطار بسبب كورونا

بسبب توقف الرحلات إثر انتشار فيروس كورونا، تقطعت السبل بالسائح الإستوني رومان تروفيموف، الذي لا يزال عالقا في مطار مانيلا منذ أكثر من 100 يوم.

وقد أعادت قصة تروفيموف إلى الأذهان مشاهد من فيلم “ذا تيرمنال” الكوميدي عام 2004، من بطولة توم هانكس، حين علق بطل الفيلم في المطار لمدة عام كامل بسبب وقوع انقلاب في بلاده.

ويقيم تروفيموف في منطقة المغادرة بمطار مانيلا في الفلبين، وذلك منذ وصوله على متن رحلة طيران قادمة من بانكوك في تايلاند في 20 مارس الماضي، وفق ما ذكرت صحيفة “الصن” البريطانية.

ونقلت وسائل إعلام إستونية محلية، من بينها موقع “إي آر آر” عن تروفيموف قوله، إنه كان في رحلة سياحية في بلدان جنوب شرق آسيا، قبل أن تحط به الرحال في مطار مانيلا، وتتم مصادرة جواز سفره قبل المرور عبر قسم الهجرة.

وبينما لم تتمكن شركة الطيران من إعادته إلى تايلاند، وسط القيود المفروضة بسبب جائحة كورونا، فقد مُنع أيضا من دخول الفلبين، لأن تأشيرات الدخول لم تعد تصدر للوافدين إلى البلاد، الأمر الذي اضطره للمكوث في إحدى غرف المطار.

ويوم أمس، يكون تروفيموف قد أمضى 111 يوم في المطار منذ أن وصل إلى مانيلا في 20 مارس الماضي، إذ يعيش حياة “ماساوية” تشوبها الكثير من الفوضى والارتباك.

ويمر تروفيموف هذه الأيام بنفس تفاصيل المحنة التي عاشها توم هانكس في الفيلم الشهير، حين اضطر للعيش في مطار جون إف كينيدي الشهير في نيويورك بعد رفض دخوله إلى الولايات المتحدة.

واكتشف هانكس، بطل الفيلم، وهو مواطن من دولة “كراكوزيا” الخيالية، أن جواز سفره لم يعد صالحا بعد انقلاب في وطنه، فمكث في المطار عاما كاملا، لم يرى خلاله سوى الموظفين الذين تنشأ بينه وبينهم مواقف كوميدية عدة.

ووصف تروفيموف نفسه بأنه “سجين”، قائلا: “أنا بحاجة لمساعدة للخروج من هنا”، مشيرا إلى أنه كان من المفترض أن يعود إلى بانكوك على متن رحلة عودة في الثاني من أبريل الماضي.

وقال تروفيموف إنه طلب المساعدة من سفارته، لكنهم لم يتمكنوا من تنظيم رحلة لإعادته إلى بلده. وأضاف: “صحتي تزداد سوءًا بسبب سوء التغذية وقلة الشمس والهواء النقي”.

وفقا لرومان تروفيموف، وعدت سلطات الفلبين برفع الحجر الصحي في غضون أسبوعين، وطوال هذا الوقت اضطر إلى النوم على الأرض في قاعة الوصول، وأنفق المال الموجود لديه على شراء الطعام.

بعد ذلك علم سفير إستونيا في اليابان والفلبين، فينو راينارتا، بمشكلة تروفيموف وعرض عليه العودة ضمن رحلة إخلاء، لكنه رفض لعدم وجود المال لديه (كان يجب دفع 1500 يورو مقابل التذكرة). وعرضت عليه القنصلية الحصول على قرض، لكن رومان لم يوافق.

وبإصرار من القنصل، تم نقل السائح الإستوني إلى مبنى آخر، واستقر في غرفة صغيرة، وتم إطعامه مرتين يوميا مجانا.

المصدر: ذا صن + وسائل إعلام إستونية

زر الذهاب إلى الأعلى