تصعيد وروايات متضاربة.. ماذا حدث جنوب لبنان؟

شهد جنوب لبنان تصعيدا عسكريا لافتا حيث استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي مواقع في محيط مزارع شبعا المحتلة بذريعة رصد محاولة تسلل من قبل عناصر حزب الله، غير أن الحزب نفى وقوع أي تسلل أو اشتباك.

ووجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه بيني غانتس رئيس الحكومة البديل، تهديدا -في بيان متلفز مقتضب- إلى حزب الله وكذلك سوريا ولبنان على كل هجوم ينفذه الحزب من داخل أراضيهما ضد إسرائيل.

واتهم نتنياهو الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بتوريط لبنان، وأكد أن خلية من الحزب تسللت إلى أراض إسرائيلية حسب وصفه، وأن القوات الإسرائيلية أحبطت هذه العملية، وأضاف أن لبنان وحزب الله يتحملان المسؤولية عن “اللعب بالنار”.

أما غانتس فقال إن نصر الله أخطأ في الماضي وكبد لبنان ثمنا باهظا، وعليه ألا يكرر خطأه، حسب تعبيره.

الحزب ينفي الرواية الإسرائيلية ويتوعد

وفي وقت سابق، أصدر حزب الله بيانا قال فيه إن “كل ما تدعيه وسائل إعلام العدو عن إحباط عملية تسلل من الأراضي اللبنانية إلى داخل فلسطين المحتلة وكذلك الحديث عن سقوط شهداء وجرحى للمقاومة في عمليات القصف التي جرت في محيط مواقع الاحتلال في مزارع شبعا هو غير صحيح على الإطلاق، وهو محاولة لاختراع انتصارات وهمية كاذبة”.

وأضاف البيان أن “المقاومة الإسلامية تؤكد أنه لم يحصل أي اشتباك أو إطلاق نار من طرفها في أحداث أمس حتى الآن، وإنما كان من طرف واحد فقط هو العدو الخائف والقلق والمتوتر”.

وشدد حزب الله على أن رده على مقتل عضوه علي كامل محسن الذي أودى به قصف إسرائيلي على محيط مطار دمشق الدولي قبل أسبوع “آتٍ حتمًا”. وأضاف أنه “ما على الصهاينة إلا أن يبقوا في انتظار العقاب على جرائمهم”.

وقال البيان إن “القصف الذي حصل أمس على قرية الهبارية وإصابة منزل أحد المدنيين لن يتم السكوت عنه على الإطلاق”.

وتأتي هذه التطورات بعدما استنفر جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأيام الماضية قواته على الحدود السورية اللبنانية تحسبا لرد حزب الله على مقتل عنصره.

ويعد حزب الله، الذي تموله إيران عدو إسرائيل اللدود وتسلحه تسليحا شديدا، أقوى قوة في لبنان إلى جانب الجيش اللبناني.

وهو نشط في المنطقة الجنوبية من البلاد، كما أنه يتمتع هو وحلفاؤه السياسيون بنفوذ قوي في الحكومة.

وقد خاضت إسرائيل وحزب الله، العدوان اللدودان، حربا استمرت شهرا في عام 2006، بعد أن قتل الحزب ثمانية جنود إسرائيليين وخطف اثنين آخرين في غارة شنها مسلحوه عبر الحدود.

وأدى الصراع الذي أعقب ذلك إلى قتل 1191 شخصا، معظمهم من المدنيين، في لبنان، و121 جنديا، و44 مدنيا في إسرائيل.

المصدر: وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى