جلالة السلطان يعتمد نتائج “التعداد الإلكتروني 2020م”

تفضّل حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم – حفظه الله ورعاه – باعتماد نتائج التّعداد الإلكتروني للسّكان والمساكن والمنشآت 2020م.

وقد أعرب جلالته عن ارتياحه للنجاح الذي حققه مشروع التعداد وإنجازه وفق ما هو مخطّط له، مؤكدًا – أعزه الله – على أهمية البيانات والمؤشرات التي توفرها نتائج التعداد في رفد رؤية عُمان 2040 والتخطيط للتنمية في كافة القطاعات بالسلطنة.

كما أعرب جلالته – حفظه الله ورعاه – عن تقديره البالغ للجنة الوطنية العليا للتعداد واللجان المنبثقة عنها للجهود التي بُذلت لإنجاح هذا العمل الوطني بمختلف محافظات السلطنة، ولكافة المؤسسات الحكومية والخاصة وللمواطنين والمقيمين لما أبدوه من تعاون محمود مع متطلبات التعداد.

جاء ذلك خلال تفضّل جلالته بلقاء رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية العليا للتعداد في قصر البركة العامر صباح أمس.

وقد أوضحت النتائج أن عدد سكان السلطنة ارتفع بنسبة 61% خلال 10 سنوات، إذ بلغ إجمالي السكان ما مجموعه 4 ملايين و471 ألفا و148 نسمة، مقارنة بمليونين و773 ألفًا و479 نسمة في تعداد عام 2010، ووصل إجمالي العمانيين في التعداد الإلكتروني إلى مليونين و731 ألفًا و456 نسمة بنسبة ارتفاع بلغت 40% مقارنة بعام 2010.

وقال معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية رئيس اللجنة الوطنية العليا للتعداد الإلكتروني 2020 إن التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – كان لها الأثر الكبير في إنجاح أعمال التعداد الإلكتروني للسكان والمساكن والمنشآت لعام 2020م.

وأضاف معاليه في كلمته بالمؤتمر الصحفي الذي أقيم مساء أمس بوزارة الداخلية حول نتائج التعداد الإلكتروني للسكان والمساكن والمنشآت 2020م إنه تم إنجاز هذا العمل الوطني المهم، وبهذا تقدم السلطنة نموذجاً رائداً في تجربة الانتقال من التعداد الميداني (التقليدي) إلى التعداد الإلكتروني، وبالرغم من ضخامة هذا العمل إلا أنه تم إنجازه في فترة زمنية مناسبة وبأقل الموارد البشرية والمالية مقارنة بالتعدادات السابقة.

وأشار معاليه إلى أن الكادر البشري العامل تقلص فيه من (6600) ستة آلاف وستمائة موظف وموظفة في تعداد 2010م إلى (74) أربعة وسبعين موظفاً وموظفة، وانخفضت تكلفته المالية بنسبة كبيرة جداً، وما صاحب هذا العمل من تحديات وإجراءات لتنفيذه في ظل جائحة كورونا (كوڨيد 19).

وأوضح معاليه أن آلية عمل التعداد الإلكتروني تعد اللبنة الأولى نحو تكامل وترابط قواعد بيانات القطاعين الحكومي والخاص، وستمكن هذه المنظومة الإلكترونية مستخدمي البيانات من الحصول على بيانات تفصيلية عالية الدقة ومحدثة بشكل آني لمختلف المعلومات الخاصة بالتركيبة السكانية، وغيرها من البيانات التفصيلية التي ستسهم في خدمة الخطط التنموية المستقبلية للبلاد بما يتوافق والرؤية المستقبلية عمان 2040.

وقال معاليه إنه وتحقيقاً لأهداف التعداد الإلكتروني ومن بينها نشر البيانات والمؤشرات الإحصائية، تم اعتماد يوم 12 ديسمبر 2020 م تاريخاً مرجعياً للتعداد موضحًا أن إجمالي عدد سكان السلطنة بلغ أربعة ملايين وأربعمائة وواحدا وسبعين ألفا ومائة وثماني وأربعين نسمة، مقارنة بتعداد 2010، حيث كان عدد السكان مليونين وسبعمائة وثلاثة وسبعين ألفا وأربعمائة وتسع وسبعين نسمة، بمعدل زيادة (61) بالمائة.

وبلغ إجمالي عدد السكان العُمانيين مليونين وسبعمائة وواحدا وثلاثين ألفا وأربعمائة وستة وخمسين مواطنا عمانيا، مقارنة بتعداد 2010 الذي كان مليونا وتسعمائة وسبعة وخمسين ألفا وثلاثمائة وستة وثلاثين عمانيا، بمعدل زيادة (40) بالمائة وبلغ إجمالي عدد السكان الوافدين مليونا وسبعمائة وتسعة وثلاثين ألفا وستمائة واثنين وتسعين وافدا، مقارنة بتعداد 2010 الذي كان ثمانمائة وستة عشر ألفا ومائة وثلاثة وأربعين وافدا، بمعدل زيادة (113) بالمائة.

وأشار معالي السيد وزير الداخلية إلى أن عدد الأسر العمانية بلغ أربعمائة وستة آلاف وثلاثمائة وثلاث أسر، مقارنة بتعداد 2010 حيث كان عدد الأسر مائتين وستين ألفا ومائة وعشرين أسرة، بمعدل زيادة (55) بالمائة موضحا أن محافظة مسقط حافظت على تصدرها محافظات السلطنة من حيث عدد السكان ، فقد بلغ إجمالي سكانها مليونا وثلاثمائة واثنين ألف وأربعمائة وأربعين نسمة مقارنة بتعداد 2010، حيث كان عدد السكان سبعمائة وخمسة وسبعين ألفا وثمانمائة وثماني وسبعين نسمة، بمعدل زيادة (68) بالمائة.

وأضاف معاليه أن عدد الوحدات السكنية وغير السكنية بلغ مليونا وثلاثمائة واثني عشر ألفا وثلاثمائة وسبعا وعشرين وحدة، مقارنة بـتعداد 2010 ، حيث كان عدد الوحدات سبعمائة وواحدا وثلاثين ألفا وتسعمائة وثماني وستين وحدة، بمعدل زيادة (79) بالمائة وبلغ عدد المنشآت الربحية وغير الربحية ثلاثمائة وسبعة آلاف وأربعمائة واثنتين وستين منشأة، مقارنة بـتعداد 2010، حيث كان عدد المنشآت مائة وخمسة عشر ألفا و ثمانمائة وإحدى وخمسين منشأة، بمعدل زيادة (165) بالمائة

بعد ذلك قام معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي بتدشين بوابة التعداد الإلكتروني 2020 التي توفر كماً هائلاً من البيانات التفصيلية لعدد من الجوانب أهمها الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية، التي تتيح للمؤسسات والأفراد والباحثين الاستفادة القصوى منها في المجالات المختلفة ووضع الخطط الاستراتيجية لتنفيذها.

وقال سعادة الدكتور خليفة بن عبدالله البرواني الرئيس التنفيذي لمركز الإحصاء والمعلومات رئيس اللجنة الفنية للتعداد إن تعداد عام 2020م كانت نتائجه دقيقة حيث اعتمد في بياناته على السجلات الإدارية مؤكدا أن تعداد السكان والمساكن والمنشآت هو أكبر عمل إحصائي وتعد السلطنة الدولة الوحيدة في العالم التي استطاعت أن تجمع الفئات الثلاث في تعداد واحد.

وأكد أن السلطنة سوف تستمر في إجراء التعدادات باعتبارها التزاما إقليميا ودوليا خاصة وأن البنية الأساسية والتقنية والمعلومات متوفرة.

من جانبه قال زايد بن خليفة الحراصي القائم بأعمال مدير عام التعداد الإلكتروني للسكان والمساكن والمنشآت 2020 إن هناك عدة عوامل ساعدت السلطنة على المرور إلى التعداد السجلي هي الحكومة الإلكترنية والإطار القانوني للتعداد ووجود كفاءات وطنية في الإحصاء وتحليل البيانات.

وأشار إلى أنه تم دراسة وتحليل ومعالجة حوالي 560 مليون سجل لدراسة وتغطية وجودة بيانات السكان والمساكن والمنشآت على مستوى مختبرات التعداد.

المصدر
العمانية
زر الذهاب إلى الأعلى